منظمة غاندي لحقوق الانسان
قســــم تعليم و تربية حقوق الانسان
اهلا بكم
مفهوم حقوق الانسان
اعرف حقوقك ؟؟؟
مصطلحات تعليمية -1
مصطلحات تعليمية -2
سؤال و وجواب
طرق تعليمية
انشطة تعليمية
بناء الشبكات التعليمية
وثائق انسانية تاريخية
اجندة حقوق الانسان
جوائز حقوق الانسان
اصدارات تعليمية
الفيديو التعليمي
دليل دراسي
اين تدرس حقوق الانسان؟

 

المواطنة

Citizenship
يشير مفهوم المواطنة إلى الانتماء إلى دولة بذاتها كبديل عن الانتماء التقليدي للقبيلة أو العشيرة أو الطائفة أو الملة، ويرتب مجموعة من الحقوق والواجبات على من يتمتع بهذه الصفة. ولقد مر المفهوم بتطورات عميقة على مدار التاريخ، واكتسب شكله الحديث على أثر اندلاع الثورة الفرنسية والإعلان عن بيان حقوق الإنسان و المواطن، وانتشر في أعقاب الحركات القومية الأوروبية.
ولقد شهدت عناصر هذا المفهوم اتساعا متناميا بعد الحرب العالمية الثانية وصدور القوانين الاجتماعية الكفيلة بتحقيق المساواة بين الأفراد، وتبلورت من وجهة نظر الباحثين في أربعة مقومات رئيسية، المقوم الأول هو المقوم السياسي الذي يتمتع بمقتضاه المواطن بجملة حقوق أبرزها حقه الحصرى في ممارسة الانتخاب والترشيح وشغل وظائف السيادة وتمثيل بلده في الخارج. المقوم الثاني هو المقوم الاقتصادي وأهم مظاهره التمتع دون قيود بحقه في الملكية. المقوم الثالث هو المقوم الاجتماعي مثل حقه في الصحة و التعليم. أما المقوم الرابع والأخير فهو المقوم الثقافي الذي عبرت عنه الاتجاهات الحديثة التي جعلت المواطنة الجديدة تجسيدا لحياة جماعية تصفها مجموعة متآلفة من الأفراد يقوم بينهم رابط أنساني قانوني سياسي أو ثقافي.

وثمة جدل مثار حول المشاعر القومية ودورها في إكساب أصحابها حقوق المواطنة، نظرا لأن المعدات السياسية يتم تقسيمها على اساس واقعى وليس على أساس الانتماء إلى أمة معينة بالضرورة. وتزداد حدة مثل هذا الجدل على صعيد المنطقة العربية. ولذا كانت الإشكالية المتصلة بالعلاقة بين القطرى والقومى لصدى الإشكاليات التقليدية التى واجهت مفهوم المواطنة. فإن ثمه إشكاليات اخرى فرضت نفسها بحكم التطورات التى نشهدها منذ عقدين من الزمان بتأثير العولمة والاتجاه نحو تكوين التكتلات الإقليمية التى يتمتع اطرافها بحقوق المواطنة على المستويين الوطنى والإقليمى.

 

التنمية البشرية:

 Human Development
يعد مفهوم التنمية البشرية مفهوماً قديماً قدم الفكر الإنساني حيث نجد له أصولاً في الفكر اليوناني مع أرسطو، وفي الفكر العربي الإسلامي مع ابن خلدون، وفي الفكر الغربي مع وليام بيتي وفرانسوا كويسنس. وقد استلهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذا المفهوم وجعله عنواناً لتقريره السنوي الذي أصدره للمرة الأولى عام 1990 وركز فيه على مجموعة من المؤشرات يرتبط توافرها وجوداً وعدماً بتحقق التنمية أو عدم تحققها، وتلك المؤشرات هي:
1- مؤشر العمر المتوقع عند الولادة.
2- نسبة السكان الملمين بالقراءة والكتابة.
3- نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي (معدلا حسب القيمة الشرائية).
وعلـى الرغـم من الأهميـة الإجرائية لهذا المقياس، إلا أنه تعرض لجملة من الانتقادات أهمها:
1- إن المؤشرات التي يقوم عليها ليست سوى متوسطات حسابية.
2- هذا المقياس جزئي لا يشتمل سوى على ثلاثة من عناصر التنمية البشرية.
3- إن مفهوم المعرفة أشمل بكثير من مجرد الإلمام بالقراءة والكتابة حيث يعنى اكتساب مختلف المهارات التي تنمى قدرات الأفراد.
4- إن مؤشر العمر المتوقع عند الميلاد الذي يستخدم لقياس عنصر الحياة الطويلة الخالية من العلل تنقصه دقة التعبير عن هذا العنصر حيث لا يبين مدى سلامة الصحة النفسية للفرد.
5- إن نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي لا يعبر سوى عن مستوى معيشة الأفراد في مجتمع معين لأن هناك جوانب أخرى مهمة كنسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر، فضلاً عـن أنه لا يبين التفاوت في توزيـع الدخل.
وفي محاولة لتجاوز بعض هذه الانتقادات، تضمن تقرير التنمية البشرية لسنة 1992 بالإضافة إلى المؤشرات السابقة مقياس الحرية السياسية، استناداً إلى أن الحرية السياسية من أهم عناصر التنمية البشرية.

 التنمية الإنسانية
في إطار الجهود المستمرة لتطوير مفهوم التنمية البشرية، استحدثت مجموعة من المثقفين العرب مفهوم التنمية الإنسانية كبديل له، وجعلت من المفهوم الجديد عنواناً لأول تقرير عن التنمية الإنسانية في نطاق الوطن العربي، تبنى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إصداره في عام 2002. وقام منطق إحلال "الإنساني" محل "البشرى" في عنوان التقرير على أساس أن التنمية تتجاوز في جوهرها الأبعاد المادية إلى الأبعاد المعنوية التي تشمل بين ما تشمل البعد الخاص بإدارة شئون الدولة والمجتمع، أو ما أطلق عليه التقرير الحكم الجيد، ووضع المرأة في المجتمع ومدى تمتعها بحقوقها داخله. ومن هنا عرف التقرير التنمية الإنسانية بكونها "تشير ببساطة إلى عملية توسيع الخيارات الاجتماعية والسياسية والثقافية"، وأنها "تنمية الناس من أجل الناس ومن قبل الناس". واستطرد موضحاً أن تنمية الناس تشمل بناء القدرات الإنسانية عن طريق تنمية الموارد البشرية، أما التنمية من أجل الناس فتعنى أن عائد النمو يجب أن ينعكس على حياة الناس، في حين أن التنمية من قبل الناس تفيد تمكينهم من المشاركة بفاعلية في التأثير على التطورات التي تشكل جوهر حياتهم.
كما اعتبر التقرير أن التنمية الإنسانية عملية ومحصلة في الوقت ذاته؛ فهي تهتم بالعملية التي يتم من خلالها توسيع الخيارات كما تركز على النتائج التي تم تعزيزها.
وفيما يتصل بالعلاقة بين التنمية الإنسانية وحقوق الإنسان، اعتبر التقرير أن بين الطرفين علاقة جدلية وثيقـة، فكلاهما يدعم الآخر. كما اعتبر أن الحرية تشكل الضامن والهدف للتنمية الإنسانية ولحقوق الإنسان على حد سواء.
وقد أشار التقرير إلى أن التنمية الإنسانية أعم من أي مؤشر من مؤشراته، ونوه إلى أن كل المعلومات الكمية عن التنمية الإنسانية ومختلف المؤشرات التي تؤلفها تكون ما يسمى "النظام المحاسبي للتنمية الإنسانية"، وأنه حينما يركز مقياس التنمية البشرية بمؤشراته التي سبق تناولها على ما هو مادي بالأساس فإنه إنما يمثل البعد المحدود للنظام المحاسبي، بينما تمثل كل البيانات والمعلومات عن مختلف مؤشرات التنمية الإنسانية البعد الواسع لهذا النظام. ولذلك يعتبر التقرير أن مقياس التنمية البشرية لا يستطيع تقديم صورة كاملة للتنمية الإنسانية، ولابد من استكماله بمؤشرات أخرى مفيدة للحصول على رؤية شاملة، وهذه المؤشرات هي: 
 
 

1- الحرية.
2- تمكين المرأة.
3- الاتصال بشبكة الإنترنت.
4- نظافة البيئة.
فضلاً عن المؤشرات التقليدية:
1- مؤشر العمر المتوقع عند الميلاد.
2- مؤشر التعليم.
وقد تعرض مفهوم التنمية الإنسانية كما عرضه التقرير لمجموعة من الانتقادات أهمها:
- أن التمييز بين ما هو بشرى وما هو إنساني تمييز تعسفي ولا سند له في الترجمة اللاتينية، فكلا المفهومين العربيين يترجم إلى
human في اللاتينية.
- أن تعريف التنمية الإنسانية بعملية توسيع الخيارات تعريف سبق للتقارير السابقة أن اعتمدته منذ سنة 1991.
- أن استبعاد مؤشر الدخل لا مبرر له، فعدم كفايته لا يستدعى إلغاءه وإنما إضافة مؤشرات إلى جانبه، ولا يمكن بأي حال التعرف على مستوى معيشة الفرد سوى عن طريق قياس دخله.
- أن الاتصال بشبكة الإنترنت الذي أولاه التقرير عناية فائقة، ليس المصدر الوحيد للمعرفة، فضلاً عن أن استعمال هذه الشبكة لا يتم دائماً بدافع معرفي.

 التنمية المستدامة والمتواصلة
يعتبر صدور كتاب "مستقبلنا المشترك" سنة 1987، كجزء من التقرير النهائي للجنة العالمية للبيئة والتنمية بمثابة الولادة الحقيقية لمفهوم التنمية المستدامة، حيث ورد فيه أن التنمية المستدامة تعد قضية أخلاقية وإنسانية بقدر ما هي قضية تنموية وبيئية.
وقد جاءت "قمة الأرض" بريو دى جانيرو سنة 1992 لتلقى الضوء مرة ثانية على علاقة البيئة بالتنمية وضمان استقرارها واستمرارها، ذلك أن مفهوم التنمية المستدامة يقوم على ضرورة تواصل الرخاء الاقتصادي.
في هذا الإطار طور كل من كوب وهارمن دالى دليلاً يسمى "دليل الرخاء الاقتصادي المتواصل" بناء على المؤشرات التالية: توزيع الثروة، ووضع البيئة، إلى جانب متوسط الاستهلاك، وأدخلا في دليلهما بمقتضى ذلك ما يسمى بعامل "الدمار البيئي طويل الأجل"، وهو عامل يحاول أن يأخذ بعين الاعتبار ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوى وتآكل طبقة الأوزون. وعلى الرغم من أهمية هذا الدليل ووجاهة المؤشرات التي اعتمدها، إلا أنه تعرض لانتقاد أساسي مفاده أن تطبيقه يتطلب معلومات لا يمكن الحصول عليها في الدول الصناعية المتقدمة.
عموماً فإن مفهوم التنمية المستدامة يقوم على الاعتبارات الأساسية التالية:
1- العمل على الحد من استنزاف الموارد الطبيعية.
2- العمل على الحد من تأثير المخلفات من جراء التلوث الناتج عنها بكل أنواعه.
3- الاجتهاد في تمديد الأفق الزمني المألوف في دائرة العمل الصناعي والاجتماعي، لأن دورة الحياة الأيكولوجية أطول من دورة الحياة الإنسانية، وهو ما يحتم ضرورة الحرص على استمرار النظام البيئي بشكل متوازن من شأنه الحيلولة دون استنزاف الموارد المتاحة للأجيال المقبلة. ومفهوم التنمية المستدامة بهذا المعنى مفهوم مستقبلي متكامل يجعل من تنمية العنصر البشرى أول أهدافه، ويعمل على الحفاظ على رأس المال البشرى والقيم الاجتماعية والاستقرار النفسي سواء للفرد أو للمجتمع، ويحرص على تأكيد الحق في الحرية والديمقراطية والمساواة والعدل.
غير أن هناك من يرى أن التنمية المستدامة تبدو مستحيلة في ظل الاتجاهات الحالية للنمو السكاني العالمي، وما يترتب عليها من زيادة الطلب على الغذاء والطاقة وسائر متطلبات الحياة، الأمر الذي يحدو إلى الاقتناع بتحقيق نمو أنساني عالمي ثابت.
 
 

التنمية المستقلة
التنمية المستقلة تعتمد على مدى قدرة بلد من البلدان على اتخاذ قرارات مستقلة في مجال التصرف في موارده وصوغ السياسات الاقتصادية على ضوء ذلك.
وعادة ما تتحدد هذه القدرة بعاملين رئيسيين هما:
- الإمكانات البشرية والطبيعية والمادية والتقنية المتوفرة لديه.
- نوعية السياسات المتبعة ومدى فعاليتها في الوصول إلى النتائج المستهدفة منها.
وتنقسم المؤشرات الكفيلة بالحكم على التجارب التنموية إلى ثلاث مجموعات رئيسية هي:
1- مؤشرات الإمكانية : وتشمل الموقع الجغرافي، وحجم السكان ومبلغ تجانسهم، ومدى وفرة الموارد الطبيعية وتنوعها.
2- مؤشرات التأهيل: وتشمل التغيرات في هيكل الإنتاج ونمط الاستهلاك، واتجاهات نمو السكان والقوى العاملة، والتطور في نوعية الحياة، ومدى العدالة في توزيع الثروة، ومستوى التقنية والبحث العلمي.
3- مؤشرات الاستقلال: وتضم مؤشرات الفجوة الداخلية والخارجية (مؤشر الانكشاف التجاري، ومؤشر نسبة الصادرات إلى الواردات)، ومؤشر الدين الخارجي، ومؤشر الأمن الغذائي، ومؤشر التبعية الصناعية (مؤشر الاعتماد على المشاريع الجاهزة ورأس المال الأجنبي)، ومؤشر العلاقة الخارجية (مع المنظمات الدولية ومع البلدان النامية) فضلاً عن مؤشري الأمن القومي والاستقلال الثقافي والفكري على الرغم من صعوبة قياسهما.
أما عناصر استراتيجية التنمية المستقلة فتتمثل في:
- قطع العلاقات التي تعمق تبعية البلدان النامية.
- الاستغلال الأمثل للموارد المحلية وإعادة توجيهها نحو القطاعات الإنتاجية التي تلبى احتياجات السكان الأساسية.
- التكامل بين القطاعين الإنتاجيين الرئيسيين: الزراعة والصناعة.
- وضع السياسات الخاصة بتفادي الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني.
- زيادة فعالية المشاركة الجماهيرية في عملية التنمية على جميع المستويات كضرورة جوهرية، وكواحدة من الاحتياجات الأساسية للأفراد في الوقت نفسه للقضاء على الفقر والتخلف بأسرع وقت ممكن.
- إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول النامية التي تشترك في أهدافها العامة، وهنا تتحول هذه الاستراتيجية إلى الاعتماد الجماعي على الذات الذي يساعد على توسيع الإنتاج الاقتصادي للبلدان الصغيرة، ويسهل تذليل العديد من العقبات التي تقف في وجه الاعتماد على الذات بشكل منفرد كخطوة على طريق سياسة الاعتماد الجماعي على الذات.

 
 

الاتهــام: Accuse
هو تحميل أحد الأشخاص مسئولية ارتكاب جريمة معينة، بعد توفر أدلة أو قرائن قوية كافية لتوجيه الاتهام إليه وتحريك الدعوى الجنائية ضده. وفي العادة فإن الاتهام يكون علاقة، ينشأ بمقتضاها حق الدولة في معاقبة الجاني، ذلك في مقابل التزام الأخيرة بتنفيذ العقوبة. ويشتمل مصطلح الاتهام على التكييف القانوني للوقائع التي تشكل أساس الاتهام. والشكوك التي تحوم حول شخص ما، والاعتقاد بأن له ضلع في ارتكاب جريمة معينة. بهذا المعنى فإن مكمن الفرق بين الاتهام والاشتباه، هو في قوة الأدلة الخاصة بفعل الجريمة، فكلما كانت الأدلة قوية وكافية كان هذا داعماً لتوجيه الاتهام للشخص فإن لم تكن كذلك ظل هذا الشخص موضع الاشتباه وليس الاتهام.
التلبس
هو اكتشاف الجريمة حال ارتكابها أي أثناء مباشرة الفعل ذاته أو مباشرة أحد أركانه. ومؤدى هذا أن التلبس صفة لصيقة بالجريمة نفسها لا بالمتهم أو بالمتهمين.
فالتلبس حالة واقعية تعبر عنها مجموعة من المظاهر الخارجية التي تدل على أن الجريمة تقع أو تكون بالكاد قد وقعت وذلك بصرف النظر عما ينتهي إليه التحقيق فيها.
وعلى سبيل المثال فإن إمساك الشخص بأدوات تعاطي المخدرات وانبعاث الرائحة منها يعتبر مظهراً من المظاهر الخارجية المشار إليها، بحيث إذا ثبت لاحقاً من خلال فحص العينة أن بها مخدراً، فإن الشخص يقدم إلى المحكمة بتهمة حيازة المخدر.

  الترصد:
هو تربص الجاني للظفر بالمجني عليه ومباغتته في مكان وزمان يحدده هو لارتكاب الفعل المادي المكون للجريمة. وهناك فارق بين الترصد وسبق الإصرار فالترصد ظرف عيني يتعلق بكيفية تنفيذ الجريمة ولا شأن له بالقصد الجنائي، أما سبق الإصرار فإنه ظرف شخصي يتعلق بالقصد الجنائي ولا شأن له بكيفية تنفيذ الجريمة. ومؤدى ذلك وجود اختلاف بين المصطلحين، سواء من حيث الطبيعة القانونية، أو من حيث أركان الجريمة، وبالتالي من حيث النتائج القانونية المترتبة على كل منهما.

 

الاحتجاز: Detention
يستخدم مصطلح الاحتجاز عندما يجرد المرء من حريته لسبب لا يتصل بصدور حكم قضائي بإدانته سواء قبل المحاكمة أو أثناءها، ويختلف ذلك عن السجن الذي يجرد المرء بمقتضاه من حريته بعد صدور حكم قضائي بإدانته ومعاقبته بعقوبة محددة.

 الحبس:
يستخدم مصطلح الحبس بمعنى سلب حرية المتهم مدة من الزمن تحددها مقتضيات التحقيق وفق ضوابط يقررها القانون.وقد يكون الحبس حبساً احتياطياً ،وهو إجراء يصدر عن سلطة التحقيق بعد استجواب المتهم الماثل أمامها، ويتضمن أيضاً سلب حرية المتهم مدة محددة من الزمن قابلة للمد والتجديد. وغاية هذا الإجراء ضمان سلامة التحقيق الابتدائي من خلال وضع المتهم تحت تصرف المحقق وتيسير استجوابه أو مواجهته كلما استدعى التحقيق ذلك، دون تمكينه من الهرب أو العبث بأدلة الدعوى أو التأثير على الشهود أو المجني عليه، وكذلك وقاية المتهم من احتمالات الانتقام منه، إضافة إلى تهدئة الشعور العام الذي قد يثور في نوعية معينة من الجرائم.
التوقيف:

هو إجراء تقوم به السلطة العامة على سبيل التحري عن الجرائم، وهو مباح إذا ما وضع الشخص نفسه في موضع الشك بما يستلزم التدخل للكشف عن حقيقة أمره. أي أنه إجراء مؤقت أو احتياطي، بحيث إذا زال مبرر التوقيف فإنه يبطل كما يبطل كل إجراء يكون قد ترتب عليه. أمـا القبض فإنه يعني تجريد الفرد من حريته على يد السلطة العامة بغرض اقتياده إلى الحجز، ووضعه تحت تصرف سلطة التحقيق حتى تتضح مدى الحاجة لحبسه احتياطياً أو الإفراج عنه.
الاعتقال:

هو سلب مؤقت للحرية تجريه سلطة إدارية دون أمر صادر من السلطة القضائية المختصة بحيث يتم التحفظ علي الشخص، ويمنع من الانتقال، كما يحظر عليه الاتصال بغيره، أو مباشرة أي عمل إلا في الحدود التي تسمح بها السلطة وذلك بهدف حماية " أمن المجتمع".
ويعد الاعتقال من التدابير التي يمكن للسلطة اتخاذها في ظل سريان قانون الطوارئ، ويترتب عليه حرمان الفرد من بعض حقوقه الأساسية ومنها حقه في الحرية الشخصية وحرية التنقل والإقامة. ويختلف الاعتقال عن الحبس في أن الثاني سببه اتهام جنائي محدد يصدر عن سلطة التحقيق ويستوجب توفر أدلة كافية، بينما الاعتقال قرار إداري يصدر على سبيل الاحتراز لمجرد الاشتباه في الشخص ودون توفر أدلة مادية بالضرورة.
 

الحرمان من الجنسية: Denationalization
يشير مفهوم الجنسية إلى تلك الرابطة (السياسية والقانونية) التي تقوم بين الفرد والدولة وما يترتب عليها من حقوق والتزامات. ومصطلح جنسية ترجمة للكلمة الفرنسية
Nationalité التي تعني الانتساب إلى أمة Nation، علماً بأن الأخيرة مشتقة بدورها من الكلمة اللاتينية Natio ومعناها المنحدرون من جنس واحد في مقابل كلمة Populus أي عموم سكان البلاد. وهكذا فإن الحرمان من الجنسية يشير إلى انتفاء وجود رابطة قانونية وسياسية تربط الفرد بدولة ما، وهو ما اصطلح على تسميته بــ"عديمي الجنسية أو" البدون". وإذا كان الحرمان الابتدائي من الجنسية يؤسس لوضع دائم، فإن إسقاط الجنسية يشير إلى جزاء عقابي توقعه الدولة على شخص يتمتع بجنسيتها بالفعل لكونه قد أخل بواجباته نحوها وفقاً لقوانينها. والإسقاط قد لا يكون دائماً حيث يمكن حال تغير الظروف أن يسترد المواطن جنسيته دونما حاجة لاستيفاء شروط التجنس وإجراءاته. كما يختلف مصطلح الحرمان من الجنسية عن مصطلح سحب الجنسية حيث يشير الأخير إلى رجوع دولة ما عن إكساب الأجنبي جنسيتها لسبب من الأسباب التي حددها القانون، وإن كان بعض الشراح من الفقهاء يضم "السحب والإسقاط" في اصطلاح جامع هو "التجريد من الجنسية".

 التنازل عن الجنسية:
التنازل عن الجنسية أمر مرهون بإرادة الفرد " الضمنية أو الصريحة"،فقد يكون التنازل عن الجنسية صريحاً وهو ما تجيزه بعض الدول مثل المملكة المتحدة واليابان شريطة أن يحمل الفرد جنسية دولة أخرى. والأصل أنه لا يلزم اتخاذ الدولة إجراءات محددة لتحقيق التنازل عن الجنسية، وإن كانت بعض القوانين (مثل القانون السويسري للجنسية عام 1952) توجب اتخاذ مثل هذه الإجراءات. وقد يكون التنازل عن الجنسية ضمنياً إذاً هاجر الفرد وتجرد من الرابطة الروحية التي تربطه بالجماعة الوطنية. وهناك من يرى أن التنازل عن الجنسية لا يتحقق بإرادة الفرد وحده بل بإرادته مضافاً إليها إرادة الدولة التي يريد التنازل عن جنسيتها. وتصدر إرادة الدولة في صورة إذن للفرد بالتنازل عن جنسيتها أو الإذن له باكتساب جنسية أجنبية في إشارة إلى موافقتها على الخروج من جنسيتها، وغالباً ما توجب الدولة حصول الفرد على الإذن مقدما قبل أن يدخل في الجنسية الأجنبية.
تنازع الجنسيات:

تتعدد المصطلحات التي تعبر عن تنازع الجنسيات من قبيل "تعدد الجنسيات" و"ازدواجية الجنسية"، و"تراكم الجنسيات".
ويدمج الفقهاء – أحياناً – تعدد الجنسيات من جهة وانعدام الجنسية من جهة أخرى تحت مصطلح واحد هو " تنازع الجنسيات"، أو بعبارة أخرى تنازع القوانين فيما يتعلق بتنظيم الجنسية. غير أن أغلبية الفقهاء بقدر ما يقرون بسلامة مصطلح " تنازع الجنسيات" في حالة ازدواجية الجنسية الناجمة عن أن الفرد قد يجد نفسه منذ ميلاده أو في وقت لاحق عليه متمتعاً بأكثر من جنسية وفقاً لقوانين دولتين أو أكثر، فإنهم يعترضون في الوقت نفسه علي إطلاق المصطلح علي حالة انعدام الجنسية حيث تنكر قوانين جميع الدول تبعية الفرد لها.
 الحق في مخاطبة السلطات:The Right to Contact the Authorities
يعتبر الحق في مخاطبة السلطات من حقوق الإنسان الطبيعية، وهو يتقدم سائر الحقوق المتعلقة بالدعوى الجنائية، وذلك كون الأفراد يحتاجون الاتصال بالسلطات لأنها تؤمنهم على ذواتهم وممتلكاتهم.
ويتفرع عن هذا الحق، حق الفرد في تبليغ السلطات بما يهمه مباشرةً من أمور من قبيل الاعتداء الذي قد يكون وقع عليه أو على غيره، أو ما يمس مصلحة غيره ويمكن أن يؤثر على مصالحه، هذا خلاف الأمور العامة من قبيل إنباء السلطات العامة عن تقصير بعض عمالها وفسادهم، أو محاولة إفسادهم، أو وقوع خلل في النظام أو نقص في القانون.
وحق التبليغ في إطار القانون – كما يراه البعض – حق يتكامل مع حق الأفراد والجماعات في الوصول إلى المعلومات والحصول عليها كدعامة أساسية من دعامات الشفافية التي تسهل إعمال المساءلة، وتدعم الحكم الرشيد حيث يمكن للفرد من خلال اتصاله بالسلطات العامة معاونتها لمنع وقوع الجريمة، أو تعقب مرتكبيها في مرحلة لاحقة وتقديمهم للعدالة. بل إن بعض القوانين والدساتير يعتبر حق التبليغ من الحقوق التي لا يمكن تقييدها حتى في ظل الأحكام العرفية أو عند إعلان حالة الطوارئ وذلك لأهميته في تحقيق السلم الاجتماعي والوقوف على بعض أوجه القصور في تسيير المرافق العامة. ويستدعى التعامل مع التبليغ كحق الإشارة إلى نقطتين أساسيتين:
* إن كل من علم بوقوع جريمة أو بتدبيرها له أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي. فإذا كانت الجريمة من النوع الذي يستدعى رفع شكوى أو تقديم طلب عند تحريك الدعوى الجنائية، يكون حق التبليغ مقصوراً على صاحب الحق في التقدم بالشكوى أو الطلب.
* إن ممارسة حق التبليغ رخصة تتوقف على إرادة صاحبها ومشيئته، فإن هو استخدامها فلا غبار عليه، وإن تركها فلا مسئولية يتحملها، وبهذا المعنى فإن التعامل مع التبليغ كحق يبيح لصاحبه حجب المعلومات عن السلطات العامة.
وتقود النقطة الأخيرة إلى الحديث عن التبليغ كواجب حيث ترتقي وجوبية التبليغ إلى مستوى أن الامتناع عن ممارسته وإخفاء المعلومات عن السلطات العامة يعتبر جريمة مستقلة بذاتها. وفي هذا السياق، حرص العديد من القوانين والتشريعات علي جعل التبليغ واجباً، ومن ذلك إلزام كل من علم بما يهدد الأمن العام أو المال العام بإبلاغ السلطات العامة أو المختصة بشأن هذا التهديد.
 
 المحاكمة العادلة: Fair Trial
 ينصرف مدلول المحاكمة العادلة إلى مجموعة من القواعد والإجراءات التي تدار بها الخصومة الجنائية في إطار من حماية الحرية الشخصية وحقوق الإنسان والتي تكون في مجموعها أساساً أولياً لإقامة العدالة وسيادة القانون.
ويغطى مصطلح المحاكمة العادلة، حق الفرد في مرحلة ما قبل المحاكمة وفي أثنائها وفي أعقابها، ويفترض عدم الإخلال به حتي في حالات الصرع المسلح وحالات الطوارئ.
والحق في المحاكمة العادلة من المبادئ المستقرة في الضمير الإنساني بحيث لا يخلو نص في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان من التأكيد عليه،كما تنص عليه أغلب الدساتير والتشريعات الوطنية. فعلى الصعيد الدولي حرصت المواد 7 و 8 و10 و11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على تأكيد هذا الحق وكفالة متطلباته، فبينما نصت صراحة المادة 8 من الإعلان على وجوب كفالة هذا الحق، أقرت المواد 7 و10 و11 هذا الحق "ضمنياً" حيث عنيت أساسا بتحديد مستلزماته ممثلة في مبادئ : المساواة أمام القانون، واعتبار المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته قانوناً، والأثر الفوري للقانون، وعدم تطبيق القوانين بأثر رجعي، وحق المتهم في المثول أمام المحكمة المختصة، واستقلال السلطة القضائية..الخ
كما اشتملت المادة (14) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على الضمانات الأساسية التي تشكل متطلبات ضرورية لضمان الحق في المحاكمة العادلة، هذه الضمانات التي تتمثل في عدد كبير من المبادئ، منها:
 * اعتبار الفرد بريئاً إلى أن تثبت إدانته.
* حق الفرد في أن يحاكم أمام محكمة مختصة وحيادية ونزيهة ومنشأة بحكم القانون.
* المساواة أمام القضاء والقانون.
* الحق في الدفاع.
 * حق الطعن أمام محكمة أعلى.
* حق المتهم في محاكمة سريعة دون تأخير لا مبرر له.
* علانية المحاكمة.
* أن تكون المحاكمة بلغة يفهمها المتهم أو يزود مجاناً بمترجم ما لم يمكن يفهمها.
* عدم إكراه المتهم على الشهادة ضد نفسه.
المحاكمة القانونية:
تعد المحاكمة القانونية من الشروط الأساسية للمحاكمة العادلة، حيث تستوجب تشكيل المحكمة التي ستضطلع بمسئولية نظر القضية والفصل فيها تشكيلاً قانونياً وتمتعها بالاستقلالية والنزاهة والحيدة. فالضمان الأساسي للمحاكمة العادلة آلا تصدر الأحكام عن مؤسسات سياسية، بل بواسطة محاكم مختصة مستقلة ومحايدة ومشكلة وفق القانون. وقد أكد العديد من الوثائق الدولية مبدأ المحاكمة القانونية كأساس للمحاكمة العادلة، ومن ذلك المادة (10) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن " لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة نظرا منصفا وعلنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أية تهمة جنائية توجه إليه. وكذلك المادة (14/1) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بنصها على أن "الناس جميعا سواء أمام القضاء، ومن حق كل فرد لدى الفصل في أية تهمة جزائية توجه إليه، أو في حقوقه والتزاماته في أية دعوى مدنية، أن تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مستقلة حيادية تنشأ بحكم القانون".
المحاكمة المنصفة:
تعتبر المحاكمة المنصفة بدورها من أهم معايير المحاكمة العادلة، حيث يدخل الحق في النظر المنصف في القضايا في صميم مفهوم المحاكمة العادلة.وجوهر مفهوم المحاكمة المنصفة يقوم على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين طرفي الدعوى، أي مبدأ المساواة بين الدفاع والادعاء، وأن يعاملا على قدم المساواة من الناحية الإجرائية أثناء المحاكمة. وينطوي مفهوم المحاكمة المنصفة علي حق كل فرد في المساواة أمام القانون، وأن يتمتع بحق متساو في عرض أدلته والاطلاع علي المعلومات اللازمة التي تجعل من مبدأ المحاكمة المنصفة مبدءا واقعياً.
 

ويكفل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الحق في المحاكمة المنصفة من خلال المادة (7) التي تنص على أن الناس سواء أمام القانون وفي التمتع بحمايته ضد أي انتهاك للإعلان ومضمونه، والمادة (8) التي تجعل لكل فرد الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون، والمادة (10) التي تفيد أن لكل إنسان بالمساواة مع غيره الحق في نظر قضيته أمام محكمة مستقلة ومحايدة نظراً منصفاً وعلنياً، والمادة (11) التي تؤكد على اعتبار الفرد بريئاً إلى أن تثبت إدانته وعلى عدم جواز معاقبة الفرد على فعل لم يكن مجرماً حين أتاه.
ومن جانبها توضح اللجنة المعنية لحقوق الإنسان والتابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن النظر المنصف للدعوى يستدعى جملة شروط، من بينها معاملة كل من الدفاع والادعاء على قدم المساواة، واحترام مبدأ الحق في رفع دعاوى الاختصام، وسرعة التقاضي.

  الدستور: Constitution
لفظ دستور معرب من الفارسية وهو لفظ مركب من شقين: "دست" بمعنى قاعدة و"ور" بمعنى صاحب، فيكون المعنى الكامل للمفهوم هو صاحب القاعدة. وهو يتعلق أولاً وأخيرا بالدولة باعتبارها ذروة المؤسسات السياسية، وينصرف إلي تنظيم السلطات العامة في الدولة من حيث كيفية تكوينها، واختصاصها، وعلاقتها ببعضها البعض وبالمواطنين.
لذا يعرف الدستور بأنه القانون الأعلى في المجتمع السياسي أو مجموعة القواعد الأساسية التي يتم وفقاً لها تنظيم الدولة وممارسة الحكم فيها، وتتميز هذه القواعد الدستورية عادة بالدوام والاستقرار. والأصل في الدستور أنه يعتبر وثيقة مكتوبة يحاط إصدارها بمجموعة من الضوابط التي تضمن انعقاد الإرادة العامة والتعبير السليم عنها، من قبيل موافقة الهيئة التشريعية بأغلبية معينة على هذه الوثيقة، وعرضها على الشعب للتصويت عليها في استفتاء عام. وقد يحدث أن يكون الدستور غير مكتوب من خلال تجميع عدد من سوابق الأحكام القضائية والقواعد العرفية كما هو الحال في بريطانيا. ويفـرق الفقه الدستوري بين أمرين:
- المعنى الشكلي للدستور الذي ينصرف إلى الوثيقة الدستورية ذاتها.
- المعنى الموضوعي للدستور الذي ينصرف إلى أنه قد توجد بعض القواعد القانونية غير المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية رغم اتصالها الوثيق بتنظيم السلطات العامة وكيفية تكوينها وعلاقتها بالمواطنين، مما يجعل منها جزءاً من الدستور، وإن كان هذا المعنى هو الأقل شيوعاً.
 
 

النظام الأساسي:
يقصد بالنظام الأساسي مجموعة القواعد المتفق عليها والتي تنظم أوضاع جماعة إنسانية. وقد يستخدم المصطلح كمرادف لمصطلح الدستور بمعناه السابق تحديده، بل يرى البعض أن استعمال لفظ النظام القانوني أو النظام الأساسي أصح لغوياً من لفظ دستور، إلا أن الأخير هو الأكثر شيوعاً. ويلاحظ أن ارتباط معني الدستور في شيوعه بصنع القاعدة القانونية يبرر لجوء بعض النظم ذات الأيديولوجية الدينية إلي تفضيل مصطلح النظام الأساسي الذي وإن كان بدوره ينظم العلاقات بين السلطات، ويقنن حقوق المواطنين وواجباتهم ويحدد السياسة الخارجية للدولة، إلا أنه أقل ارتباطاً في أذهان العامة بقضية التشريع من دون الله.

  السب: Insult
هو الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه،أو باستعمال إيحاءات غير مباشرة بهدف الحط من قدر شخص بعينه أو تشويه سمعته، دونما استناد إلى واقعة مادية محددة. ويتداخل السب مع القذف الذي هو عبارة عن جريمة عمدية. والأصل فيه أن يكون علنياً.ولذا تتكون جريمة القذف من ركنين: ركن مادي قوامه علانية فعل الإسناد، أما الركن المعنوي فهو القصد الجنائي. والإسناد هنا تعبير عن نسبة واقعة محددة إلى شخص بذاته، ولهذا وصف القذف بأنه جريمة تعبير. والتعبير يعني الكشف عما يدور في الذهن كي يُعْلَم به الغير سواء عبر القول أو الكتابة أو الإشارة، هذا مع العلم بأن نسبة الواقعة إلى المجني عليه قد تتم على سبيل اليقين أو تكون على سبيل الشك. ووجه الشبه بين السب والقذف مبعثه أن كليهما اعتداء على شرف المجني عليه، والفارق بينهما أن القذف يتضمن إسناد الواقعة إلى الجاني، في حين لا يتضمن السب ذلك.

  الشرطة: Police
يشير مصطلح الشرطة إلى الجهاز المناط به حفظ الأمن الداخلي. وفي المملكة المغربية ينصب هذا المصطلح على القوات العاملة في المدن والتي تشكل جهازاً يتمتع بالاستقلال عن وزارة الداخلية. أما الدرك الملكي في الدولة نفسها فيشير إلى القوات الموازية التي تعمل على مستوى القرى، علماً بأن السلطات المختصة تشركها في متابعة بعض الملفات الأمنية داخل المدن جنباً إلى جنب مع قوات الشرطة. ويستخدم مصطلح إدارة التراب الوطني للدلالة على جهاز الاستخبارات في المملكة.
وعلى صعيد آخر يستخدم المصطلح الأمن الشعبي في الجماهيرية الليبية للدلالة على نقاط خدمية محلية، يقوم التجنيد لها على أساس التطوع وليس التعيين، ويقوم بحفظ الأمن ويحقق الاستقرار في نطاق المربع الأمني المناط به العمل في إطاره، وذلك وفق برنامج تتولى المؤتمرات الشعبية تحديد عناصره.
ولا تعتمد هيكلة الأمن الشعبي المحلى على الترتيبات المستندة إلى الأقدمية المتعارف عليها، إنما يرتكز هذا الجهاز على مجموعة خاصة به من القواعد التي تحكم الترقية فيه من مستوى لآخر كما تحكم الالتحاق به ابتداء".

 

الضحية: Victim
مصطلح فضفاض يعتبره البعض توسيعاً لمصطلح المجني عليه، ويشير إلى أن المستهدف بجريمة معينة مجني عليه بصرف النظر عن العلاقة الأساسية بينه وبين الجاني وما إذا كانت مباشرة أم غير مباشرة. ووفقاً لإعلان الأمم المتحدة بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة والصادر في عام 1985، فإن ضحايا الجريمة هم الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فردي أو جماعي، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي، أو المعاناة النفسية، أو الخسارة الاقتصادية، أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية نتيجة الإهمال على نحو يشكل انتهاكاً للقوانين الجنائية النافذة.
ويشتمل مصطلح الضحية أيضاً على فعل الإساءة المباشرة لشخص مقصود بذاته، وكذلك الإساءة للأشخاص الذين أصيبوا بضرر من جراء التدخل لمساعدته في محنته أو لمنع الإيذاء عنه.
المتضرر:
المتضرر هو كل من أصابه أذى نتيجة الفعل المكون للجريمة، وهو أذى تربطه علاقة سببية بهذا الفعل. والأذى المشار إليه قد يكون مباشراً كما قد يكون غير مباشر. أما الأذى المباشر فإنه يتمثل في أفعال متتابعة تتجانس مع الجريمة وتتمثل فيما تحدثه من آثار لاحقة، فيما يعتبر الأذى غير المباشر هو الضرر الذي يكون ناشئا عن جرائم يرتبط بعضها ببعض وإن لم تكن متتابعة.
المجني عليه:

المجني عليه هو من يصيبه مباشرة فعل الجريمة في أي من حقوقه وحرياته الأساسية كحقه في الحياة، وفي سلامته البدنية،وفي أمنه الشخصي والأسري، وفي سرية مراسلاته، وفي حرمة مسكنه، وفي حريته في التعبير والتنقل..الخ. ولذا فإن مفهوم المجني عليه يشير إلى صاحب الحق الذي يحميه القانون ويجرم انتهاكه جراء وقوع عدوان مباشر عليه. ومصطلح المجني عليه يتقاطع بهذا المعنى مع مصطلح الضحية من جهة ومصطلح المتضرر من الجريمة من ناحية أخرى، إلا أن المجني عليه هو أول ضحايا الجريمة، وهو المتضرر الرئيسي منها.

 

التعذيب: Torture
عرفت اتفاقية التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر في عام 1984، التعذيب بأنه أي عمل يأتيه موظف رسمي أو شخص يتصرف بصفته الرسمية، وينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بهدف الحصول من هذا الشخص أو من شخص آخر، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبة أي منهما على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه أو تخويفه بسببه. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ عن عقوبات قانونية، أو الملازم لهذه العقوبات، أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.
ويتضح من خلال ذلك أن مفهوم التعذيب يتسم بالشمولية، من حيث إنه يتسع للألم الجسدي والعقلي والبدني، ويطول أعمال الموظفين العموميين الذين يستغلون السلطة التي يتمتعون بها لإيذاء الآخرين. كما أن مفهوم التعذيب يمتد إلى ما يسمى بــ" نموذج الضغط الجسدي المعتدل". ومن المؤسف أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقنن بعض أشكال التعذيب من قبيل أسلوب الهز العنيف والحرمان من النوم. وقد انتقدت لجنة مناهضة التعذيب في جلسة خاصة عقدتها عام 1997 هذه الطرق الاستجوابية وحكمت بأنها تعد أنواعاً من التعذيب.
 

 المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة:
قصد بالمعاملة اللاإنسانية أو القاسية أو المهينة كل إيذاء جسدي أو عقلي. لكن الملاحظ أن الإيذاء الذي تنطوي عليه المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة لا يختلف عن التعذيب إلا في الجسامة وليس في الطبيعة والجوهر. بل إن الإيذاء الشديد يرتقى إلى درجة التعذيب وإلا فإنه يعد لوناً من ألوان سوء استعمال السلطة، لكن الفصل بين ما هو إيذاء شديد وما هو إيذاء غير شديد يبقى مسألة تقديرية غير محسومة. ولذا تنص مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يواجهون أي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن على أنه ينبغي تفسير تعبير " المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" تفسيراً يحقق توفير أقصى قدر من الإساءة البدنية أو العقلية بما في ذلك إبقاء شخص محتجز أو مسجون في ظروف تحرمه، بصفة مؤقتة أو دائمة، من استخدام أي من حواسه الطبيعية كالبصر أو السمـع، أو تجرده من وعيه بالمكان والزمان.
 الجندر: Gender
تشير الأدبيات إلى أن مصطلح جندر "النوع الاجتماعي" استخدم لأول مرة من قبل "آن أوكلى" وزملائها من الكتاب في سبعينيات القرن الماضي، وذلك لوصف خصائص الرجال والنساء المحددة اجتماعياً في مقابل تلك الخصائص المحددة بيولوجياً.
غير أن البعض يرجح أن استخدام المصطلح وانتشاره في الأدبيات العالمية كان خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وهي الفترة التي اتسمت بمناقشات مكثفة حول أثر سياسات التكيف الهيكلي على أوضاع المرأة.
وكاتجاه عام فإن المصطلح يشير إلى التفرقة بين الذكر والأنثى على أساس الدور الاجتماعي لكل منهما تأثراً بالقيم السائدة. وفي هذا السياق، تتطلب عملية استجلاء مفهوم الجندر أو "النوع الاجتماعي" التمييز بينه وبين مفهوم الجنس أو "النوع البيولوجي"، فبينما يقتصر مصطلح الجنس
Sex على الاختلافات البيولوجية بين الرجل والمرأة ويتسم بالتالي بالجبرية والاستاتيكية كون الفروق الجسدية بين الرجل والمرأة فروق ثابتة وأبدية، نجد أن مصطلح الجندر مفهوم دينامي حيث تتفاوت الأدوار التي يلعبها الرجال والنساء تفاوتاً كبيراً بين ثقافة وأخرى ومن جماعة اجتماعية إلى أخرى في إطار الثقافة نفسها، فالعرق، والطبقة الاجتماعية، والظروف الاقتصادية، والعمر، عوامل تؤثر على ما يعتبر مناسباً للنساء من أعمال. ولذا فإن طرح مفهوم الجندر كبديل لمفهوم الجنس يهدف إلى التأكيد على أن جميع ما يفعله الرجـال والنسـاء وكل ما هو متوقع منـهم، فيمـا عـدا وظائفهم الجسدية المتمايـزة جنسيـاً، يمكن أن يتغير بمرور الزمن وتبعاً للعوامل الاجتماعية والثقافية المتنوعة.
وفيما يرى أنصار مفهوم الجندر أو النوع الاجتماعي أنه يعبر عن اجتياز آخر الحواجز على طريق تحقيق العدالة بين الرجال والنساء لأنه يشمل التحول في المواقف والممارسات في كافة المجتمعات، نجد مقابل ذلك العديد من الانتقادات للمفهوم واستخدامه، وهي تلك الانتقادات التي يمكن إجمالها في التالي:
* يركـز مفهـوم الجنـدر علـى الأدوار الاجتماعية التي هي جزء من النظرية الوظيفية البنائية. وبينما تستبعد هذه النظرية مفاهيم القوة والصراع في تفسيرها للظواهر، يرجع إطار النوع الاجتماعي قضية المرأة إلى الاختلال في ميزان القوة والنفوذ بين الجنسين، وينادى بإعادة توزيع القوة بينهما من خلال مراجعة توزيع الأدوار والفرص.
 

* ينطوي مفهوم الجندر على بعض الاتجاهات المتطرفة التي تتعامل أحياناً مع علاقة الرجل بالمرأة على أنها علاقة صفرية، وتدعو بين ما تدعو إلى إقامة مجتمع من النساء على أساس أنه المجتمع الوحيد الذي تتحقق فيه المساواة المطلقة بين أفراده، ومثل تلك الاتجاهات تتكفل بإثارة الحفيظة تجاهها حتى بين أنصار قضية المرأة أنفسهم.
* يستخدم إطار النوع الاجتماعي الفجوة بين أوضاع الرجل والمرأة أساساً لقياس نهوض المرأة في حين أن مساواتها مع الرجل في كثير من المجالات لا يعنى بالضرورة نهوضها، إذ أن تساوى نسبة تمثيل الجنسين في المجالس النيابية على سبيل المثال قد لا يؤدى إلى اتخاذ القرارات المناسبة لتمكين المرأة إذا كان هناك ضعف في وعى النائبات البرلمانيات بقضايا المرأة.  
 

 

العولمة

 Globalization
تعنى هذه الكلمة من الناحية اللغوية إضفاء طابع العالمية على الشيء وجعل نطاقه عالميا، أي نقله من المحدود المراقب (الدولة القومية) إلى اللامحدود الذي يستعصى على المراقبة (الكون).
أما من الناحية الاصطلاحية فتشير الكلمة إلى ذلك التداخل المتنامي والكثيف في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الصعيد الكوني، وهو التداخل الذي أصبح من المستحيل ضبط تأثيراته والتحكم فيه بالإجراءات التقليدية؛ كإغلاق الحدود وقطع العلاقات الدبلوماسية.
وتشكل العولمة ظاهرة متعددة الأبعاد (الاقتصادية، والتكنولوجية، والسياسية، والثقافية، والأيديولوجية)، كونها تشمل التدفقات المادية وغير المادية، وشبكات للتفاعل، فضلا عن أنساق للتنظيم، وكلها تؤدى إلى اختصار المكان والزمان، بحيث ينعدم أثر المسافة والحجم أو يكاد، كما يختصر الزمان إلى أدنى حد ممكن، وذلك بفضل ثورة الاتصالات التي باتت تمثل روح عصر العولمة وعمودها الفقري. ولا يمكن فهم تلك الثورة إلا بإدراجها في إطار أشمل هو الثورة التكنولوجية والعلمية أو ما يسميه ألفن توفلر بـ "الموجة الثالثة" بوصفها نمطا حضاريا جديدا قوامه العلم والمعرفة. وعلى الرغم من أن الجذور التاريخية للمفهوم تمتد إلى أكثر من خمسة قرون ، ومع أن الاتجاه نحو دمج العالم في منظومة واحدة قديم قدم التوسعات الإمبراطورية، إلا أن المغزى المعاصر للعولمة يتمثل في أن المجتمعات البشرية أصبحت تشارك في نمط إنتاج واحد يتحقق على مستوى الكرة الأرضية، وتتلقى التأثيرات المادية والرمزية نفسها، سواء تعلق الأمر بالثقافة وما تبثه وسائل الإعلام الدولية، أو بالبيئة وما يصيبها من تلوث، أو بالأزمات الاقتصادية المتتالية، أو بالظواهر الاجتماعية والأخلاقية السلبية كالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات وغسيل الأموال.
ويمكن القول تحديدا إن هناك أربعة عوامل مستجدة هي التي سمحت بالحديث عن العولمة كظاهرة جديدة، أولها تضخم نشاط الشركات متعدية الجنسية التي تحتل موقع القلب من العولمة الاقتصادية، وثانيها عجز دولة الرفاه الكنزية عن أداء مهامها وتزايد الدعوة إلى تحرير الاقتصاد وتقليل دور الدولة من طرف الليبراليين الجدد، وثالثها الثورة التكنولوجية الهائلة في مجال الاتصال والمعلومات ، ورابعها قيام العولمة على إطار مؤسسي تملك الولايات المتحدة بالدرجة الأولى والدول الصناعية الكبرى بالدرجة الثانية السيطرة المباشرة عليه. وهذا الإطار يتكون من نظام استثماري عالمي بإدارة الصندوق والبنك الدوليين، فضلا عن نظام تجارى عالمي بإدارة منظمة التجارة العالمية.
وثمة نزوع واسع للمضاهاة بين العولمة و"الأمركة"، وهو مع صحته نسبيا إلا أن التناول العلمي الموضوعي لظاهرة العولمة يقتضي التمييز المنهجي الدقيق بين مستويين أساسيين:
* مستوى العملية ذات التطور التاريخي متعدد الأبعاد على ما سبق بيانه، مع التسليم بتفاوت تلك الأبعاد من دولة لأخرى تبعا لمجموعة متعددة من العوامل ترتبط بدرجة تطورها السياسي والاقتصادي.
* مستوى أيديولوجي يتمثل في محاولة توظيف تلك الأبعاد توظيفا مقنعاً للترويج للأيدلوجية الليبرالية الرأسمالية.

 المجتمع المدني: Civil Society
تتفق الأدبيات على أن مفهوم المجتمع المدني مفهوم غربي النشأة. وتعود هذه الأدبيات بجذور المفهوم إلى عصر التنوير مع بروز أفكار "الحق الطبيعي" و"العقد الاجتماعي"، حيث يستحضر مفهوم المجتمع المدني إلى الأذهان فلاسفة القرنين السابع عشر والثامن عشر الأوروبيين مثل هوبز ولوك وروسو الذين رسموا الصورة التعاقدية للمواطنة. وقد صيغت عبارة المجتمع المدني في كتاباتهم للتمييز بين مجتمع مدني يحكمه القانون العام، وحالة الطبيعة المفترضة حيث كانت العواطف والاحتياجات هي التي توجه الأفراد ،لذا كان المجتمع المدني في تصورهم ينفصل عن المجتمع الطبيعي، مؤسسا بذلك هيئة سياسية يتم فيها التصالح النسبي بين الحرية والعقل.
و"المجتمع المدني" مفهوم مركب ، نصفه الأول (المجتمع) ينعقد الاتفاق من حوله، بينما يثير نصفه الثاني (المدني) جدلا شديدا حيث إن "المدنية" كمفهوم يكتنفه الغموض، وتتعدد معانيه وتختلط دلالاته، فالمدني نقيض الديني والعسكري.
ولما كان المفهوم يشير إلى توصيف العلاقة بين المجتمع المدني والدولة،فلقد تباينت محاولات تنظير تلك العلاقة، حيث ذهب منظرو العقد الاجتماعي إلى انفصال المجتمع المدني عن الدولة ، بينما ذهب الفيلسوف الألماني هيجل إلى القول بعلاقة التكامل بينهما لعدم قدرة المجتمع المدني على العمل بفاعلية في غياب دولة تقوم بتقسيم العمل وتوزيع الوظائف. والتقط كارل ماركس فكرة هيجل هذه وقام بتطويرها بنظريته عن الدولة كمرحلة وسيطة ينتهي معها المجتمع المدني، والمجتمع البرجوازى.
ومع بدايات القرن العشرين، اكتسب مفهوم المجتمع المدني بعدا حركيا على يد اليساري الإيطالي انطونيو غرامشى من خلال التفريق بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، وتصوره حول "المثقف العضوى" وضرورة فرض "هيمنة المجتمع المدني في مقابل "سيطرة " المجتمع السياسي، واعتباره من تلك الزاوية المجتمع المدني بنقاباته وأحزابه وحتى الفاتيكان مجالا للصراع الطبقي بهدف تحقيق الاشتراكية بإنهاء سيطرة الدولة (المجتمع السياسي).
 ولذا فإن فاعلية المجتمع المدني تختلف باختلاف الأنظمة السياسية التي يعمل في إطارها،حيث يبرز هذا الدور بفاعلية في النظم الديمقراطية الغربية في ظل وجود مؤسسات متبلورة، ويضطلع ببعض وظائف السلطة التي لا تستطيع أداءها بحكم تعقد الحياة المعاصرة وتزايد الأعباء الاقتصادية. أما في أوروبا الشرقية فلقد طرح المجتمع المدني نفسه في مواجهة السلطة بقصد إنهاء الأنظمة الشيوعية في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، وذلك في إطار الحركات الاجتماعية التي تعمل تحت شعار "مجتمع مدني أكثر دولة أقل"، وكان من أبرز رموز هذا التيار نقابة التضامن البولندية.
ومع التطور الثقافي والاتصالي كأحد أبرز مظاهر العولمة، ورواج مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وانتقالها من نطاق العالم الأول إلى ما كان يعرف باسم العالمين الثاني والثالث، بدأ الحديث عن عولمة المجتمع المدني في إشارة إلى وجود مجموعة من القيم والممارسات المشتركة ذات الصلة. ويمكن اعتبار التحالف العالمي الذي نشأ بهدف دعم المجتمع المدني في العالم والذي اتخذ إطارا له شبكة سيفيكس كشبكة مدنية عالمية تكونت في أبريل عام 1991 نموذجا على هذا النوع من الجهود. يذكر أن الدعوة لتكوين هذه الشبكة كانت قد صدرت عن منظمتين أمريكيتين هما القطاع المستقل ومجلس المؤسسات بالتعاون مع المركز الأوروبي للمؤسسات المدنية، ووجهت إلى المنظمات غير الهادفة للربح في شتى أنحاء العالم. وتم تشكيل لجنة تنظيمية لمتابعة العملية في عام 1992، وأعلن في برشلونة عن قيام التحالف المذكور وذلك في عام 1993.
وفيما يخص بعض التفسيرات الإسلامية لمفهوم المجتمع المدني فإنها تتعامل معه من منطلق أنه دخيل أفرزته البيئة الثقافية الغربية، على حين تذهب تفسيرات أخرى إلى أن المجتمع المدني إنما يجد جذوره في مجتمع المدينة في عهد النبوة، كما يجد في نص صحيفة المدينة التي آخت بين المسلمين وأصحاب الملل الأخرى دستوره.
ويستخدم مفهوم المجتمع الأهلي كمرادف للمجتمع المدني في بعض الأحيان، إلا أن ثمة اختلافاً قائماً إذ يشير المفهوم الأول إلى نمط من العلاقات الأولية تنجم عنها ترتيبات جامدة، وذلك على عكس مفهوم المجتمع المدني الذي يستند إلى المواطنة وتتحدد الأوضـاع الاجتماعية فيه وفق معياري الإنجاز والمهارة في هذا الإنجاز.
 صدام الحضارات Clash of Civilizations
على الرغم من أن التفاعل الحضارى، صراعا وتعاونا، قديم قدم الحضارات الإنسانية ذاتها، إلا أن مقولة "صراع الحضارات" لم تطرح بالكثافة والشمول اللذين طرحت بهما إلا على اثر نشر صموئيل هانتنجتون دراسته التي حملت العنوان نفسه بمجلة شؤون خارجية في صيف ،993. وهي الدراسة التي عمل المؤلف بعد ذلك على بلورتها وتطويرها في كتاب ذائع الصيت. تنطلق هذه المقولة من الاعتقاد بأن هوية الحضارات ستغدو مهمة بشكل متزايد في المستقبل حيث سيتشكل العالم إلى حد بعيد بسبب التدافع بين سبع أو ثماني حضارات رئيسية (هي الحضارة العربية الإسلامية، والحضارة الكونفوشيوسية، والحضارة اليابانية، والحضارة الهندوسية، والحضارة الأرثوذكسية، والحضارة السلافية، والحضارة اللاتينية-الأمريكية، وربما الحضارة الإفريقية)، وأن النزاعات الأكثر أهمية وخطورة في المستقبل ستنشب على امتداد خطوط الاختلاف الثقافية التي تفصل الحضارات عن بعضها البعض.
وينبه هانتنجتون إلى أن "نظريته" حول صراع الحضارات لا تعنى أن الهوية الحضارية ستحل محل كل الهويات الأخرى، أو أن الدول ستختفي بحيث تصبح كل حضارة وحدة سياسية واحدة، أو أن المجموعات الموجودة داخل كل حضارة لن تتنازع مع بعضها البعض ومع نفسها. لكن نظريته تصدر عن فرضية مفادها أن الفوارق بين الحضارات تعد فوارق موضوعية وحقيقية ومهمة، وأن الوعي الحضاري يتزايد، وأن الصراع بين الحضارات سيحل محل الصراعات الأخرى بما فيها تلك الأيديولوجية.
فإذا كان الصراع بعد اتفاقية وستفاليا قد اشتعل بين أمراء وأباطرة، ثم تطور بعد الثورة الفرنسية ليصبح بين دول، ومع نهاية الحرب العالمية الأولى وبفعل الثورة البلشفية والحركة المضادة لها اتخذ طابعا أيديولوجيا متناميا، فإنه بعد انهيار المنظومة الاشتراكية وتبشير فوكوياما بنهاية التاريخ تحول مع هانتنجتون إلى صراع ثقافي ودينى.
أما العوامل التي تعزز هذا الصراع وتعمل على تأجيجه فتتمثل حسب هانتنجتون في كون الاختلافات القائمة بين الحضارات تعد اختلافات حقيقية وأساسية، وأن التداخل المتزايد بين شعوب الحضارات المختلفة من شأنه أن يقوى "الوعي الحضاري" ولا يضعفه.
 كما أنه في مواجهة مضاعفات عملية التحديث وما ينتج عنها من اغتراب الناس عن هوياتهم الأصلية، وإضعاف دور الدولة القومية كمصدر للهوية، ستنشط الحركات الأصولية عبر القومية، خصوصا أن الغرب لم يعد يشكل مصدر جاذبية، مما سيفضي للاستقواء بالذات والانكفاء عليها.
ولقد تعرضت أطروحة هانتنجتون لنقد شديد تمحور حول كونها تقدم الأساس النظرى للكره و التباغض بين أبناء الحضارات المختلفة، وإغفالها جوانب التفاعل غير الصراعية بين هذه الحضارات وهي الجوانب التي كانت على مدار التاريخ مصدرا لإثراء التراث الإنساني، وانحيازاتها الأيديولوجية الجلية، فضلا عن استشهادها بشواهد مصلحيه بحتة (العلاقات العسكرية الصينية-الإيرانية) للدلالة على التقارب بين الحضارات المختلفة (الحضارتان الكونفوشية والإسلامية في هذه الحالة) في تحميل للظواهر فوق ما تحتمل.
ولقد تعرضت أطروحة هانتنجتون لنقد شديد تمحور حول كونها تقدم الأساس النظرى للكره و التباغض بين أبناء الحضارات المختلفة، وإغفالها جوانب التفاعل غير الصراعية بين هذه الحضارات وهي الجوانب التي كانت على مدار التاريخ مصدرا لإثراء التراث الإنساني، وانحيازاتها الأيديولوجية الجلية، فضلا عن استشهادها بشواهد مصلحيه بحتة (العلاقات العسكرية الصينية-الإيرانية) للدلالة على التقارب بين الحضارات المختلفة (الحضارتان الكونفوشية والإسلامية في هذه الحالة) في تحميل للظواهر فوق ما تحتمل.
 
 

العفــو:
العفو نوعان: عفو من العقوبة، وعفو من الجريمة. العفو من العقوبة يملكه رئيس الدولة وحده، ويتمثل في إعفاء المحكوم عليه من تنفيذ العقوبة كلها أو بعضها أو تعديل عقوبة رادعة إلى أخرى أخف منها. أما العفو من الجريمة، فهو محو صفة الجريمة عن الفعل المرتكب بحيث لا ترفع عنه دعوى أو يمحى الحكم الصادر بشأنه. والعفو من الجريمة لا يملكه رئيس الدولة بمفرده، بل يلزم لهذا النوع من العفو صدور قانون جديد حيث لا يلغى القانون إلا قانون آخر.ويتداخل مصطلح العفو مع مصطلح البراءة، وهو عبارة عن حكم يصدر بإطلاق سراح المتهم، في إشارة إلى أن اتهامه جاء على خلاف الأصل وبالتالي فإنه يبطل ويصبح كأن لم يكن.

  القانون: Law
هو مجموعة القواعد العامة والمجردة التي تنظم سلوك الأفراد داخل المجتمع والمصحوبة بجزاء يوقع على من يخرج على مقتضاها.
وفي المملكة المغربية يتم التمييز بين كل من الظهير بمعنى القانون الصادر عن المؤسسة الملكية مما يجعله يوصف "بالظهير الشريف"، والمسطرة الجنائية أو المدنية التي تعني قانون الإجراءات الجنائية أو المدنية.

  قانون الطوارئ: Emergency Law
هو القانون الذي يعمل به في حالات الفوضى وعدم الاستقرار السياسي من قبيل حالات التمرد والعصيان المدني والكوارث الطبيعية والنزاعات الداخلية. ويترتب على سريانه إنشاء جرائم تعرف اصطلاحاً باسم "جرائم الطوارئ" كما يؤدى إلى إنشاء أجهزة أو جهات قضائية للنظر في تلك الجرائم يطلق عليها اسم "محاكم الطوارئ".
بهذا المعنى فإن قانون الطوارئ لا يلجأ إليه إلا على سبيل الاستثناء لمواجهة ظروف محددة بحيث يفترض إيقاف العمل به فور زوالها، كما يترتب عليه تقييد بعض الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور، الأمر الذي قام بتنظيمه العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في مادته الرابعة. إذ تشير المادة المذكورة إلى ما يلي:
أ- "في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسمياً، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد، أن تتخذ في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي، وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.
 

ب- لا يجيز هذا النص أي مخالفة لأحكام المواد 6و7و8 (الفقرتين1و2) و11 و15 و16 و18.
ج- على أية دولة طرف في هذا العهد استخدمت حق التقييد أن تعلم الدول الأطراف الأخرى فوراً، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، بالأحكام التي لم تتقيد بها وبالأسباب التي دفعتها إلى ذلك. وعليها، في التاريخ الذي تنهي فيه عدم التقيد، أن تعلمها بذلك مرة أخرى وبالطريق ذاته."
يذكر في هذا الخصوص أن الأحكام المشار إليها في المادة (4) من العهد والتي لا تجوز مخالفتها، هي تلك التي تتصل بكفالة الحق في الحياة (مادة6)، وفي الحماية من التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية(مادة7)، وفي الحماية من الاسترقاق بوجوهه المختلفة وكذلك من السخرة والعمل الإلزامي (مادة8)، وفي عدم تقييد الحرية أي السجن لعدم الوفاء بالتزام تعاقدي (مادة 11)، وفي عدم الإدانة بأية جريمة لم تكن تكيف كذلك حين ارتكاب الفعل المكون لها ولا المعاقبة بعقوبة أشد من تلك السارية وقت ارتكاب الجريمة(مادة15)، وفي الاعتراف للفرد بشخصيته القانونية (مادة16). تبقى الإشارة إلى أن التشريعات الاستثنائية في الدول ذات النظام القانوني اللاتيني تعرف بقوانين حالة الطوارئ أو حالة الحصار
State of Siege، بينما تعرف في الدول ذات النظام القانوني الأنجلو ساكسوني بقوانين الأحكام العرفية Martial Law، وكلاهما وان كانا يستهدفان الهدف ذاته إلا أنهما يختلفان في عدد من الخصائص

 المهاجرون: Emigrants
لم تحظ عبارة "المهاجر" عموماً بتعريف دقيق لا في القانون الدولي ولا عبر الممارسات السياسية مما يجعل من المتعذر تبين الحالات التي يمكن فيها حماية المنتمين إلى تلك الفئة بواسطة إطار قانوني واجتماعي وسياسي محدد. يستثني من ذلك بعض التعريفات الرسمية لفئات معينة من المهاجرين مثل "العمال المهاجرين" الذين ورد تعريفهم في الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأسرهم، وفي اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 97 ورقم 143 على التوالي. كما يوجد تعريف للاجئ في الاتفاقية والبرتوكول المتصلين بمركز اللاجئين.
ويلاحظ في هذا الصدد أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة ناقشت في دورتها رقم (56) وفي البند (14/أ) من جدول أعمالها المؤقت مسألة حقوق المهاجرين، وذلك في محاولة أولية منها لتعريف المهاجر وحقوقه يقوم على أساس من حقوق الإنسان. واستناداً إلى هذه الاعتبارات، فإن الاقتراح الذي تقدمت به لجنة حقوق الإنسان لتعريف المهاجرين يتضمن الفئات الآتية:
 

أ- الأشخاص خارج إقليم الدولة التي هم من رعاياها أو من مواطنيها ولا يخضعون لحمايتها القانونية، والموجودين في دول أخرى.
ب- الأشخاص الذين لا يتمتعون بالاعتراف القانوني العام الذي هو اعتراف ملازم لما تمنحه الدولة المضيفة من مركز اللاجئ أو المقيم الدائم أو الشخص المجنس أو أي مركز مماثل.
ج- الأشخاص الذين لا يتمتعون بالحماية القانونية العامة لحقوقهم الأساسية بحكم الاتفاقات الدولية.
وتشدد مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين على ضرورة التفريق بين مصطلح "اللاجئ" ومصطلح "المهاجر الاقتصادي" وهو عادة من يغادر بلده طواعية من أجل التماس حياة أفضل، وإذا اختار أن يرجع إلى وطنه فسوف يستمر في الحصول على حماية حكومته، بينما يضار اللاجئ بسبب اضطهاده أو التهديد بذلك في بلد اللجوء، وفي الوقت نفسه فإنه لا يملك العودة لوطنه بسبب عدم ملاءمة الظروف السائدة فيها.
اللاجئون:

تعرف اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 اللاجئ بأنه أي شخص يوجد خارج البلد الذي يحمل جنسيته، بسبب خوفه من التعرض للاضطهاد، بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية ولا يستطيع العودة إلى بلده أو لا يرغب في ذلك. ويلاحظ هنا أن مصطلح اللاجئ ينطوي على تعريف محدد جداً لا يشمل سوى الأشخاص الذين بارحوا بإرادتهم أوطانهم والتمسوا الملاذ في بلد ثان. ومن هنا، فإنه حتى عندما سعت بعض المحاولات إلى توسيع مدلول المصطلح فإنها انصبت على مبررات اللجوء دون سواها. فوفقاً للمادة2/1 من اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية للاجئين لسنة 1951، يتضمن كل شخص، لداعي العدوان الخارجي أو الاحتلال، أو السيطرة الأجنبية، أو بفعل أحداث تعكر صفو النظام العام، في جزء من بلده الأصلي أو البلد الذي يحمل جنسيته أو في كامل هذا أو ذاك يضطر إلى مغادرة مكان إقامته المعتاد بحثاً عن ملجأ في مكان آخر خارج بلده الأصلي أو بلد جنسيته.
وإذا كان مصطلح اللاجئين ينصرف إلى الأشخاص الذين عبروا الحدود الدولية لدولتهم وانتقلوا إلى بلد ثان التماساً للملاذ، فإن النازحين هم الأشخاص الذين نزحوا داخلياً لأسباب مماثلة، وبذلك يظلون خاضعين لقوانين دولتهم بحيث لا تشملهم بحمايتها اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين 1951وإن كانت المفوضية السامية للاجئين تعمل بصورة متزايدة على مساعدتهم.