منظمة غاندي لحقوق الانسان
قســــم تعليم و تربية حقوق الانسان
اهلا بكم
مفهوم حقوق الانسان
اعرف حقوقك ؟؟؟
مصطلحات تعليمية -1
مصطلحات تعليمية -2
سؤال و وجواب
طرق تعليمية
انشطة تعليمية
بناء الشبكات التعليمية
وثائق انسانية تاريخية
اجندة حقوق الانسان
جوائز حقوق الانسان
اصدارات تعليمية
الفيديو التعليمي
دليل دراسي
اين تدرس حقوق الانسان؟

 الأقلية: Minority
يتنازع تعريف مفهوم الأقلية اتجاهان أساسيان، أحدهما يركز على قلة العدد بمعنى وجود جماعة ثقافية تختلف عن المجموع في اللغة أو الدين أو العرق أو الطائفة وتمثل نسبة محدودة من السكان. والآخر يهتم بتعرض الجماعة للتمييز السياسي أو الاقتصادي الاجتماعي أو الثقافي ضدها من جراء اختلافها، ويعتبر أن التمييز شرط تكوين الوعي بالانتماء للأقلية. فمثلا تعرف موسوعة "لاروس" الأقلية تعريفاً سالباً بقولها "ألا يكون البعض لهم إلا القليل من الأصوات" وذلك في خلط للمفهوم مع ما يعرف بشكل أدق بالمعارضة السياسية مقابل الأغلبية السياسية. بينما تعرف اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان التابعة للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الأقليات بأنها "جماعات تابعة داخل شعب ما تتمتع بتقاليد وخصائص إثنية أو دينية أو لغوية معينة تختلف بشكل واضح عن تلك الموجودة لدى بقية السكان، فترغب في دوام المحافظة عليها".
وقد واجه المعيار الكمى الذي يربط بين مفهوم الأقلية والمحتوى العددي انتقادات عدة، أبرزها أنه يركز على قيمة العدد في التفاعلات المجتمعية ويسقط أهمية العوامل التنظيمية والقيادية وغيرها خاصة في المجتمعات التي لا تتمتع بوجود أغلبية واضحة (المجتمع اللبناني نموذجاً). كما أن المعيار الكمي هو انعكاس لربط مفهوم الأقلية بالواقع الأمريكى حيث استخدم للدلالة على الجماعات التي تختلف في خصائصها عن الأغلبية البيضاء الأنجلوساكسونية مما يحد من نطاق انتشار المفهوم، هذا إلى الطبيعة الاستاتيكية الجامدة لهذا المعيار التي لا تأخذ بعين الاعتبار الاختلاف في علاقات القوة بين الجماعات المختلفة. إزاء هذا النقد الموجه للمعيار الكمي فضل بعض المحللين استخدام المعيار الحركي الذي يعرف الأقلية من واقع علاقتها بالسلطة بحيث إذا تعرضت جماعة ثقافية معينة للاضطهاد والتهميش، كأن تحجب عنها مناصب معينة رغم توفر الأكفاء من أبنائها، أو يحال بينها وبين تعلم لغتها الأصلية، أو يبوء إقليمها بنصيب غير عادل من الاستثمارات الحكومية ...الخ، فإن هذا يؤدى إلى تعزيز الشعور بالتضامن بين أعضائها مقابل شعورها بالاختلاف عن محيطها وربما الاغتراب عنه.
بهذا المعنى فإن مفهوم الأقلية ينطوي على الأبعاد الرئيسية الآتية:
 أ- إن الأقلية في الأساس هي ظاهرة ثقافية، فقد يشترك أعضاؤها في واحد أو أكثر من مقومات التاريخ واللغة والدين والعرق، فنكون بصدد أقلية لغوية أو دينية أو عرقية وقد يشتركون في هذه العوامل كلها فنكون إزاء أقلية متعددة المقومات، وفي كلتا الحالتين تنعكس تلك الخصوصية الثقافية في أطر تنظيمية وأنماط متمايزة للتفاعلات الداخلية.
ب- إن الأقلية يجب أن تكون واعية تماماً بتلك المقومات المشتركة التي تحقق لها التضامن الداخلي والتمايز في التعامل الخارجي، وذلك أن الأقلية هي نتاج عمليتين متكاملتين، الأولى هي استقطاب كل من يشترك معها في تلك المقومات، والثانية هي استبعاد كل من يختلف معها فيها، ولهذا تعد الأقلية كالعملة ذات الوجهين: أحدهما الشعور بالانتماء، والآخر هو الشعور بالتمايز.
 ج- إن الأقلية عادة ما تُكَوِّن هذا الوعي نتيجة المعاملة المتحيزة التي تلقاها بواسطة الجماعة المسيطرة وهي ليست بالضرورة الأكثر عدداً، فقد تكون عكس ذلك، ويطلق البعض على مثل هذه الجماعة التي تجمع بين قلة العدد وبين الفعالية السياسية تعبير الأقلية الاستراتيجية (المجتمع السوري نموذجاً).
د- إن الانتماء للأقلية ليس جامداً وإنما هو متغير تحركه المصلحة حيث لا يمكن فصل أي من عناصر الاختلاف الثقافية أو الطبيعية للجماعة الفرعية عن طبيعة الواقع السياسي الذي تعيش فيه.
هـ- إن الأقلية هي جزء مما يعرف باسم الجماعات المهمشة وهي الجماعات التي لا تحظى بمعاملة متساوية لأسباب متعددة. ونتيجة هذا التعدد فإن مفهوم الجماعة المهمشة يعد أكثر اتساعاً من مفهوم الأقلية، فهو يشمل بين ما يشمل النازحين من الريف إلى الحضر والذين يطوقون المدن الرئيسية بأحزمة الفقر ويعمرون أحياءها السكنية العشوائية. كما أنه يشمل بعض الذين يعانون من بعض إعاقات جسدية أو ذهنية. إضافة إلى شموله المرأة في بعض المجتمعات.
 ولما كانت ظاهرة الأقليات تمثل ملمحاً من ملامح الدولة الحديثة إلى حد اعتبار كيث هيندل في عام 1992 أن هناك أقل من 10% من دول العالم تتمتع بالتجانس الثقافي. وأهم من ذلك أنه لما كانت هذه الظاهرة هي السبب المباشر في اندلاع الصراعات الداخلية إلى حد توصل معه رودلفوستافنهاجن إلى أنه منذ نهاية الثمانينيات وحتى عام 1991 استأثرت مشاكل الأقليات بـ 36 صراعاً من إجمالي 111 صراعاً داخلياً على مستوى العالم. تقدم الأمين العام السابق للأمم المتحدة د. بطرس بطرس غالى في 17/6/1992 بأجندة للسلام تستهدف احتواء الصراعات التي تهدد السلم والأمن الدوليين وفي طليعتها "العصيان الإثني، أو الديني، أو الاجتماعي، أو الثقافي، أو اللغوي"، كما تستهدف حفظ السلام، وبناء السلام بعد الصراع. وبذلك دخلت أجندة السلام في صميم الجدل الذي دار منذ انتهاء الحرب الباردة، وانصب على آلية التدخل الدولي الإنساني ومدى مشروعيتها في حالات انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها حقوق الأقليات، على أساس أن أحد التدابير المقترحة في إطارها هو التدخل العسكري الجماعي لفصل القوات المتحاربة ونزع سلاحها.
 الجماعة الإثنية:
ظهر هذا المفهوم في الأساس للتحايل على الدلالات اللغوية المباشرة لمفهوم الأقلية التي تشير إلى القلة العددية، وكذلك على ميراثه التاريخي الذي يشير ولو بطريقة لا شعورية في التراث الغربي إلى مفهوم التعصب العنصري بمعنى إعلاء شأن من يمثل الأصل القومي والتمييز ضد من لا يمثله والتشكيك من ثم في صدق انتمائه.
ومنذ استخدام مفهوم الجماعة الإثنية لأول مرة في عام 1909، فإنه صار أحد أكثر المفاهيم خلافية حيث تردد مضمونه بين التعبير عن جماعة فرعية أو أقلية، والتعبير عن جماعة أساسية أو أمة أو الجمع بين المعنيين باعتبار أن من الشعوب من يملك كل خصائص الأمة ومقوماتها وإن لم تكن له دولته المستقلة، فالجماعات الفرعية الأيرلندية واليونانية والإيطالية في المجتمع الأمريكي على سبيل المثال ليست في حقيقتها إلا أمما بذاتها وإن لم يعترف المجتمع لها بحقها في التمايز عنه من منطلق استيعابه لمختلف الأقليات وصهرهم في بوتقته. لذلك فإن مفهوم الجماعات الإثنية لم يقدر له الذيوع المرجو، خصوصا مع التضارب في تحديد نطاقه الذي قد يتسع ليشمل كل أشكال التمايز لتعبر بذلك الجماعة الإثنية عن خط متواصل يبدأ بالقبيلة وينتهي بالأمة، كما أنه قد يضيق ليقتصر على التمايز العرقي دون سواه. وهنا قد يقع نوع من الفصل التعسفي بين مفهوم الجماعة العرقية
Ethnic Group بمعنى تلك الجماعة التي تتميز بمجموعة من التقاليد الثقافية والاجتماعية الخاصة بها، ومفهوم الجماعة العنصرية Racial Group بمعنى تلك الجماعة التي تتمتع بمجموعة من الخصائص البيولوجية، وذلك على الرغم من أنه في صحيح اللغة العربية ليس ثمة فارق يذكر بين مفهومى العرق والعنصر فكلاهما يشير إلى الأصل، علاوة على أنه في ظل امتزاج الدماء واختلاط العروق يصعب الحديث عن جماعة عرقية نقية.
 المعاهدة: Treaty
المعاهدة قد تكون بين دولتين أو اكثر، وتتعلق بقضية أو أكثر، وتوقع أولاً من طرف ممثلي الدول المعنية، ثم تبرم رسمياً بعد ذلك بواسطة الجهات العليا المختصة في هذه الدول، وهي تعتبر بالنسبة للدول الموقعة عليها قانوناً وعقداً في آن واحد، وللمعاهدة قوة قانونية تعلو على التشريع الوطني. ومن المعاهدات ما هو مفتوح أمام جميع دول العالم للتصديق عليه، ومنها ما هو قاصر على الدول التي تنتمي إلى منظمة إقليمية معينة كما هو الحال مع معاهدة الدفاع العربي المشترك التي تقف على أعضاء جامعة الدول العربية. وتقترب الاتفاقية من هذا المعنى، فالاتفاقية عبارة عن عدة التزامات تضعها مجموعة دولية لا تلزم إلا الدول التي تخضع لها طواعية بانضمامها إليها، ولا تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ ولا تكتسب قوة إلزامية إلا بعد مصادقة عدد معين من الدول عليها، ومن قبيلها اتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطفل وبمكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ولقد استخدم مصطلح العهد في الاتفاقيتين الدوليتين الخاصتين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والحقوق المدنية والسياسية لإضفاء قدر من المهابة عليهما.
الإعلان :
مجموعة من المبادئ التي تنتج التزاماً أدبياً لا قانونياً، إذ لا يعد الإعلان وثيقة ملزمة قانوناً في حد ذاته، لكن الدول بقبولها به واتخاذها الإجراءات المنفذة له تضفي عليه شرعية تسمح بالاستناد إليه والاسترشاد به من أي من الوجهات القانونية أو الأخلاقية أو السياسية علي الصعيدين الدولي والمحلي، ومن قبيل ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي كان ولا زال له قيمته الأدبية والأخلاقية في العالم بأسره والذي يمثل مرجعاً بالنسبة للعديد من الدساتير والقوانين الوطنية.
والإعلان يختلف بذلك عن الاتفاقية أو العهد أو الميثاق من الناحية القانونية، كما أنه غير خاضع للتصديق عليه من قبل الدولة. أما التوصية فإنها أداة للاسترشاد بها ولا تحتاج إلى التصديق عليها من قبل الدول، غير أن التوصية قد تلعب دوراً هاماً في خلق توجيهات من الصحيح أنها غير ملزمة قانونياً ولكنها تكون ملزمة أدبياً ومعنوياً.
 وفي أحيان كثيرة فإن التوصية يمكن أن تصدر مواكبة لصدور الاتفاقية وتكون مكملة لها. فقد تتضمن الاتفاقية الأحكام الأساسية والمبادئ العامة، وتترك للتوصية تفصيل الأحكام وبيان سبل التنفيذ ووسائله. يذكر في هذا السياق أن منظمة العمل الدولية تصدر توصيات تساوي إعلانات حقوق الإنسان وتشترط مصادقة سلطات الدول عليها. وأخيراً فإن البروتوكول يشير إلى اتفاق يكمل ما سبقه ويتطلب مصادقة الدول عليه لإكسابه قوة الإلزام القانوني. ومثال ذلك البروتوكولات الملحقة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
 الإفراج : Release
هو قرار يصدر من الجهة المختصة (قضائية كانت أو إدارية) ويقضى بإخلاء سبيل المتهم لعدم كفاية الأدلة ضده دون أن يعني ذلك براءته بالضرورة، ولذلك فإنه يمكن الرجوع عنه إذا ما نشأت ظروف تدعو إلى حبس المتهم مرة أخرى. ويفضي ذلك إلى التعرض لمصطلح الإفراج المؤقت الذي يعني إخلاء سبيل المتهم المحبوس احتياطياً على ذمة التحقيق لزوال مبررات الحبس. والأصل أن يصدر قرار الإفراج، عن السلطة التي أمرت بالحبس الاحتياطي، وأن تصدر أمرها بالإفراج عن المتهم سواء بكفالة أم بدونها.والإفراج المؤقت قد يكون وجوبياً في حالات، جوازياً في حالات أخرى. يصبح الإفراج وجوبياً إذا انقضت مدة الحبس الاحتياطي دون تجديدها، وإذا تبين لسلطة التحقيق أن الواقعة المنسوبة للشخص المحبوس احتياطياً ليست من الجرائم التي يجوز فيها مد الحبس الاحتياطي، وكذلك إذا بلغت مدة الحبس الاحتياطي الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناُ للجريمة التي حبس المتهم بها. ويصبح الإفراج جوازياً في غير الحالات السابقة، وهو أمر تقديري إذا رأت سلطة التحقيق زوال مبررات الحبس بشرط أن يعين المتهم محلاً له في الجهة الكائن بها مقر المحكمة، وأن يتعهد بالمثول أمام هذه السلطة كلما طلب منه ذلك، وألا يهرب من تنفيذ الحكم الذي يمكن أن يصدر ضده. ويجوز تعليق الإفراج الجوازي علي تقديم كفالة تقدر قيمتها في أمر الإفراج. والإفراج الشرطي بهذا المعنى يفيد استبدال تقييد الحرية بسلبها، ويتميز بأنه إفراج غير نهائي بمعنى أنه يمكن الرجوع عنه، لكونه معلق على شرط فاسخ هو الإخلال بالالتزامات المفروضة على الشخص.
 العنف
يعتبر مفهوم العنف من أبرز المفاهيم التي تتداخل مع مفهوم الإرهاب، وفي هذا الصدد يميز فقه القانون الدولي بين اتجاهين رئيسيين بصدد المقصود بالإرهاب كصورة من صور العنف، يرى أولهما أن الإرهاب يتحقق باستخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية، بينما يعتبر الثاني أن غرض الإرهاب يتمثل في إشاعة الرعب في المجتمع.
والمعنى أن الاتجاه الأول يعول على طبيعة الهدف من العنف وهل هو سياسي أو غير سياسي، لكن الإشكالية التي تبرز هنا تتمثل في تعريـف المقصود بـ "السياسي" من جهـة، ومن الذي يحدد طبيعة الهدف السياسي من جهة أخرى.
الاتجاه الثاني يسلم بالدور الهام الذي يلعبه البعد السياسي في كثير من الجرائم، إلا أنه لا يعتقد أن مثل هذا الدور يصلح لأن يتخذ أساسا لتعريف الجريمة الإرهابية التي تتخذ من إشاعة الرعب محكاً لها. والحقيقة أن ثمة إشكالية قائمة في تحديد مفهوم العنف تحديداً صارماً قاطعاً، إذ أن الإرهاب عادة ما يقترن بالعنف، كما أن العنف هو أحد مظاهر الإرهاب.
إلا أن مظاهر التمييز بينهما تقوم على أسس أهمها:
* أن أهداف الأعمال الإرهابية تتجاوز أهداف أعمال العنف الإجرامية إلى النطاق الأوسع الذي يهدد أمن المجتمع وسلامته من الناحية السياسية.
* بينما توجد علاقة مباشرة بين الفاعل والمجني عليه في جرائم العنف، غالباً ما تكون هذه العلاقة مفقودة بين الإرهابي وضحاياه في الجرائم الإرهابية.
* العنف لا يمارس من خلال تنظيم محكم له عقيدة أو فكر، وإنما غالباً ما يمارس بشكل فردى أو من خلال عصابات منظمة لكنها محددة النشاط كالسرقة أو الاتجار في المخدرات.بينما يمارس الإرهاب من خلال تنظيمات سياسية وحركات عقائدية فكرية غير رسمية، كما انه قد يمارس من خلال أجهزة الدولة فيما يعرف بإرهاب الدولة.
 التحرر الوطني
أثارت المحاولات الساعية إلى مد مفهوم الإرهاب ليشمل حركات التحرر الوطني إشكاليات نظرية وعملية جمة. ففي الوقت الذي يؤكد فيه القانون الدولي على إدانته الواضحة لأعمال الإرهاب، فإنه يعطى شرعية لأعمال المقاومة الوطنية أو التحرر الوطني أو الكفاح الوطني وكلها تحمل المعنى نفسه. وكان أول قرار صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن معالجة الإرهاب (وهو القرار رقم 3034 بتاريخ 18/12/1972) قد أكد مشروعية الكفاح من أجل التحرر الوطني، وميز بينه وبين أعمال الإرهاب حيث أعاد تأكيد الحق الثابت في تقرير المصير والاستقلال لجميع الشعوب الواقعة تحت الاستعمار وأنظمة التمييز العنصري وأنواع السيطرة الأجنبية الأخرى، ودعم شرعية نضالها خصوصاً في إطار الحركات التحررية وذلك وفقاً لمبادئ الأمم المتحدة، بل إن هذا القرار وغيره من القرارات الدولية ذات الصلة اصطلحت على أن إنكار حق الشعب الشرعي في تقرير المصير والاستقلال هو عمل إرهابي.
 ويكفي أن نشير هنا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3246 بتاريخ 14/12/1974 الذي جدد التأكيد على مشروعية كفاح الشعوب في سبيل التحرر من السيطرة الاستعمارية والأجنبية والقهر الأجنبي بكافة الوسائل المتاحة بما في ذلك الكفاح المسلح. كما أن مؤتمر تطوير القانون الإنساني الذي انعقد في جنيف عام 1976 أقر بروتوكولين يعتبران أن حروب التحرر هي حروب دولية، وجاء في المادة الأولى من البروتوكول الأول أن حروب التحرر الوطني هي حروب مشروعة وعادلة، وهي حروب دولية تطبق بشأنها كافة القواعد التي أقرها القانون الدولي زمن الحرب، واعتبر أن حركات التحرر الوطني هي كيانات محاربة ذات صفة دولية وهي بمثابة الدول التي لا تزال في طور التكوين. فيما عرف القانون الدولي الاحتلال بأنه جريمة عدوان وعمل غير مشروع شأن الأعمال الإرهابية.
19- المشاركة السياسية: Political Participation
هي مساهمة الفرد في أحد الأنشطة السياسية التي تؤثر في عملية صنع القرار و/أو اتخاذه، والتي تشمل التعبير عن رأى في قضية عامة، والعضوية الحزبية، والانضمام لمؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني أو التعاون معها، والترشيح في الانتخابات، وتولى أي من المناصب التنفيذية والتشريعية. وتثير المشاركة السياسية مجموعة من الإشكاليات النظرية، من بينها إشكالية العلاقة بين المساواة والمشاركة على أساس أنه لا وجود فعلياً للمشاركة الكاملة لعموم المواطنين بسبب التمييز بينهم وفق معايير مختلفة، وفي الوقت نفسه فإن من المتعذر وضع المساواة على قمة منظومة القيم السياسية في ضوء اعتبارات متعددة أبرزها تأثر سيادة الدولة بفعل العولمة وبالتالي تراجع دورها الاقتصادي والاجتماعي.
كذلك فإن هناك إشكالية العلاقة بين السلطة والمشاركة وجوهرها السؤال التالي: هل يمكن أن تنشأ سلطة قوية في ظل مشاركة فعالة؟ مثل هذا السؤال يمكن الإجابة علية بالإيجاب في حالتين، الأولى افتراض أن المشاركة تساوى التأييد للسلطة وهو ما قد لا يتحقق بالضرورة، والثاني ترسيخ التقاليد الديمقراطية بما يساعد على تقبل السلطة للنقد من جهة وعدم التجاوز في ممارسة النقد من جهة أخرى بما يؤدى إلى انتشار الفوضى السياسية.
وهناك أيضاً الإشكالية الخاصة بمستويات المشاركة وأطرها، فالمشاركة قد تكون سلبية كما في الامتناع العمدي عن التصويت في الانتخابات احتجاجاً على ضعف قابلية النظام السياسي للتغيير، أو تكون إيجابية كما في استخدام النائب حقه في التصويت حرصاً على التأثير على مسار الحركة السياسية. وقد تتم على المستوى الوطني (الكلى)، أو المحلى (الجزئي). كما قد تمارس من خلال المؤسسات كالأحزاب والمنظمات غير الحكومية، أو من خارج أى إطار كما في الجهود التطوعية الفردية في نطاق الحي أو الشارع لرفع مستوى الوعي السياسي للمواطن.
 الشراكة
ظهر مصطلح الشراكة في إطار حرص الدول الواقعة شمال المتوسط على المساعدة في تحقيق التنمية في الدول الواقعة جنوبه،وذلك عوضاً عن سياسة المعونات التي كانت تنصب على الجانب الاقتصادي حيث تغطى علاقة الشراكة مختلف
 الجوانب السياسية والاقتصادية – الاجتماعية والثقافية وذلك في تعبير عن تكامل الأبعاد المتعددة لمفهوم التنمية. وقد حرصت الأدبيات ذات الصلة على وضع مجموعة من الضوابط لنجاح الشراكة، أبرزها الطابع المتبادل (وليس المتساوي بالضرورة) للعلاقة، ووضوح الهدف منها، وشعور كل طرف بأنه سيتحصل منها على ما يعنيه. وعلى الرغم من شيوع مصطلح الشراكة في مجال التعبير عن العلاقة في مجالات متعددة من أهمها مكافحة الإرهاب، وإحلال السلام، إلا أن الشراكة في مجال التنمية هي المفهوم الأكثر شيوعاً. وفي إطار هذا الفهم للشراكة عقدت مجموعة من المؤتمرات، منها مؤتمر برشلونة في عام 1995 تمخض عنه مساران أو مستويان للعمل، أحدهما ثنائي والآخر إقليمي، ومؤتمر يوروميد في عام 1996 الذي انصب تركيزه على الجوانب الاجتماعية، ومؤتمر مالطا في عام 1997 الذي بحث في أولويات التعاون المتوسطى وفقاً لإعلان برشلونة، ومؤتمر باليرمو في عام 1998 وشتوتجارت في عام 1999، ومارسيليا في عام 2000، وبروكسيل في عام 2001، وفالنسيا في عام 2002، وجميعها استهدفت زيادة مساحة التفاهم بين شاطئي المتوسط، وأسفرت عن توقيع عدد من اتفاقات الشراكة مع بعض الدول العربية.

  الشرعية: Legitimacy
هي مجموع العناصر الفكرية-الرمزية التي يستطيع الحاكم بواسطتها إقناع المحكومين بأحقيته في الحكم. وقد جرى التمييز، وتحديداً مع ماكس فيبر، بين أنماط مختلفة للشرعية، تستمد منها السلطة استمراريتها، كنمط الشرعية التقليدية الذي يقوم على تطابق آلية نشوء السلطة وممارستها مع أعراف وتقاليد وعقائد سائدة. وفي هذا النمط يتماهي الأفراد مع السلطة ويقبلون ما تأمرهم به، لأنها تمارس ضمن المفاهيم والقيم التي تمثلوها وآمنوا بها. ونمط الشرعية الكارزمية ونموذجها حكم الشخص الذي يتمتع بصفات تجعله يحظى بتأييد المواطنين وولائهم والتماهي بالتالي مع أفكاره وبرنامجه. وقد يكون الزعيم الملهم قائداً أو خطيباً مفوهاً. وأخيراً نمط الشرعية العقلانية التي يتحقق فيها ولاء الأفراد للسلطة القائمة وخضوعهم الطوعي لها من خلال امتثال الجميع بمن فيهم الزعيم نفسه، لقواعد وقوانين واضحة ودقيقة، تحدد لكل فرد موقعه ووظيفته وحقوقه وواجباته، أي تكون نظاماً محدداً من التراتبية العقلانية التي تضمن تداول السلطة بصورة سلمية واضحة.
وتتحقق شرعية السلطة إذا تطابقت مصالح الشعب وسياسات السلطة، والقيم التي تسيرها وتلهمها، مع الغايات والأهداف والقيم التي تعتبرها الجماعة في حقبة من الحقب، المبرر الحقيقي أو الرئيسي لوجودها، ولذلك فهي تمس السلطة في أصلها لا في فصلها. ومن ثم لابد من التمييز بين الشرعية وبين لوازمها، فالشرعية لا تأتى بأمر أو قرار، أى أن الحكم أو النظام السياسي لا يحوز الشرعية بإرادته، وإنما نتيجة تطابق ممارسته الفعلية مع معايير الجماعة الوطنية. كما أن النظام السياسي قد يتحدى التزام القواعد القانونية من الناحية الشكلية، إلا أن ذلك لا يضمن له حيازة المشروعية بالضرورة وهذا ما ينقلنا إلى مفهوم المشروعية التي تعنى مطابقة ممارسة السلطة السياسية للقواعد القانونية. فالمشروعية إذن هي صفة الشيء المطابق في تحققه لما هو منصوص عليه في القانون أي لقواعد محددة ومعروفة.

 الشرعنة
هي عملية الحصول على الشرعية، على اعتبار أن تلك العملية هي التي تحدد مفهوم الشرعية، فبينما تتميز فكرة الشرعية بكونها معيارية وقيمية وبالتالي ذاتية متغيرة وصعبة التحديد، فإن الشرعنة، عملية إجرائية يمكن معاينتها وتحديدها، وعادة ما يجرى التمييز بين الشرعنة الفكرية وتلك الاجتماعية تبعاً للوسائل التي تستخدمها السلطة لترسيخ حكمها والتأثير في المواطنين.
 الانتخاب: Election
الانتخاب هو التصويت لصالح أحد المرشحين في الانتخابات بمستوياتها المتعددة: الرئاسية – البرلمانية – المحلية. ويرتبط الحديث عن الانتخاب بإثارة عدة نقاط، إحداها تخص هيئة الناخبين أي بمن له الحق في التصويت، والقاعدة أن كل بالغ عاقل يتمتع بهذا الحق، إلا أنه من الناحية الفعلية ترد علية عدة قيود تتعلق بالجنسية والنوع والأصل العرقي والإقامة والتعليم والملكية، مع اختلاف في حجم هذه القيود بحسب نظام الحكم القائم في الدولة. النقطة الثانية تتعلق بالدوائر الانتخابية التي يتم تقسيم الدولة لها، إذ عادةً ما يجرى التقسيم على أسس متنوعة منها الحدود الإدارية، وعدد السكان، والتكوين المهني، أو الوظيفي. النقطة الثالثة وهي الأهم ترتبط بنظم الانتخاب، فالانتخاب قد يكون مباشراً على درجة واحدة أو غير مباشر على درجتين، وقد يكون فردياً أو بالقائمة، وقد يتم وفق نظام الأغلبية أو وفق نظام التمثيل النسبي، أما النقطة الرابعة والأخيرة فإنها هي الخاصة بإدارة الانتخاب، وتعد الإدارة الكفء أو النزيهة هي التي تسمح للناخب بالإدلاء بصوته دون مضايقات بما يقتضيه ذلك من حسن اختيار مقار اللجان وتيسير إجراءات التسجيل وكفالة الإشراف القضائي على مختلف مراحل العملية الانتخابية أو إحداها.

الاستفتاء
الاستفتاء يعنـى إحالـة القوانين التي نوقشت بالبرلمان وكذلك التعديلات الدستورية التي أقرها هذا الأخير فضلاً عن القضايا العامة ذات الأهمية إلى المواطنين لاستطلاع رأيهم فيها.
وعلى الرغم من أن الاستفتاء يعد نظرياً الوسيلة المثلى لإعمال السيادة الشعبية من خلال الاحتكام المباشر للرأي العام، إلا أنه يرد عليه تحفظان أساسيان أحدهما خاص بتأثيره على أضعاف وضع البرلمان في إطار النظام السياسي من خلال رد تشريعاته وتعديلاته للمواطنين لإبداء الرأي فيها، والآخر خاص بنقص المعلومات ذات الصلة بالموضوعات محل الاستفتاء لدى المواطنين مما يشكك في القدرة على استقصاء مختلف جوانبها.
التصعيد
التصعيد أسلوب مباشر يتم بمقتضاه اختيار أعضاء في التنظيمات السياسية المختلفة، وهو الأسلوب الذي تأخذ به ليبيا في تشكيل اللجان والمؤتمرات الشعبية.
ويختلف التصعيد عن التعيين كونه اختيار حر من الجماهير، بينما التعيين قرار حكومي أو إداري لوضع أشخاص في مناصب محددة. كما يختلف أسلوب التصعيد عن الانتخاب – وفق الفلسفة والرؤية الليبية – إذ يتم التصعيد مباشرة في حضور العضو المصعد والجماهير دون وجود صناديق اقتراع أو بطاقات انتخاب ليصبح بعدها العضو المصعد مكلفاً تكليفاً مباشراً بتنفيذ مهام محددة في مدة محددة وتحت رقابة معينة من المؤتمرات الشعبية، أى أن التصعيد لا يلغى دور الشعب وسلطته بل يؤكدها